القاضي التنوخي

206

الفرج بعد الشدة

198 استنقذ المذحجيّين من أسر بني مازن وذكر القاضي [ أبو الحسين في كتابه الفرج بعد الشدّة ] « 1 » ، قال : بلغني أنّ عمرو بن معدي كرب « 2 » الزبيدي ، قال : خرجت في خيل من بني زبيد ، أريد غطفان ، فبينما أنا أسير ، وقد انفردت عن أصحابي ، إذ سمعت صوت رجل ينشد شعرا ، فحفظت منه قوله : أما من فتى لا يخاف العطب * يبلّغ عمرو بن معدي كرب بأنّنا ننوّط في مازن * بأرجلنا اليوم نوط القرب فإن هو لم يأتنا عاجلا * فيكشف عنّا ظلام الكرب « 3 » وإلّا استغثنا بعبد المدان * وعبد المدان لها إن طلب قال : فعلمت أنّه أسير في بني مازن بن صعصعة ، فقلت لخيلي : قفوا حتّى آتيكم ، فاقتحمت على القوم وحدي ، فإذا هم يصطلون . فقلت : أنا أبو ثور ، أين أسرى بني مذحج ؟ . فنادى [ 108 م ] الأسرى من الرّجال ، وبادر القوم إليّ يطلبوني ، فلم أزل أقاتلهم وأقتل منهم حتّى استعفوني ، وقالوا : إنّنا واللّه لنعلم ، أنّك لم تأتنا وحدك [ إلّا وأنت لا تبالي بنا ] « 4 » ، فلك الأسرى فاكفف عنّا خيلك .

--> ( 1 ) الزيادة من غ وم . ( 2 ) أبو ثور عمرو بن معدي كرب بن ربيعة بن عبد اللّه الزبيدي : فارس اليمن ، وفد على المدينة سنة 9 فأسلم ، ولما توفّي النبيّ ارتدّ ، ثم عاد فأسلم ، وشهد اليرموك ، والقادسية ، وكان أبيا ، شجاعا ( الأعلام 5 / 260 ) . ( 3 ) هذا البيت لا يوجد في ظ ، والإضافة من غ . ( 4 ) الزيادة من غ .